محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
94
الاشتقاق
ومن رجالهم : حمزة بن عبد اللّه بن الزّبير ، كان جوادا ، وولّاه أبوه البصرة . وله يقول الشاعر « 1 » : حمزة المبتاع بالمال النّدى * ويرى في بيعه « 2 » ان قد غبن ومنهم : عروة بن الزّبير ، وهشام بن عروة . وقد مرّ تفسير هشام . وأمّا ( عروة ) فاشتقاقه من عروة الشجر ، وهو الذي يبقى على الجدب فتستغيث به الماشية . قال الشاعر « 3 » في عروة الشجر : خلع الملوك وسار تحت لوائه * شجر العرى وعراعر الأقوام « 4 » أي جماعتهم ورجالهم . ومن رجالهم : صالح بن عبد اللّه ، قتل بقديد « 5 » ، وكان صالحا دينا . ومن رجالهم : حكيم بن حزام بن خويلد ، عاش عشرين ومائة سنة ، وله يقول حسّان : نجّى حكيما يوم بدر ركضه * ونجا بمهر من بنات الأعوج وقد مرّ تفسير حكيم . ومن رجالهم : الأسود بن المطّلب . وقد مر تفسير المطّلب . فأمّا ( الأسود ) فاشتقاقه من شيئين : إمّا من أسود الحيّات ، وإمّا من سواد اللون وقد سمّت العرب أسود ، وسويدا ، وسوادة . وابنه : زمعة « 6 » بن الأسود ، قتل يوم بدر كافرا . وكان يقال له « زاد
--> ( 1 ) ح : « هو موسى شهوات » . وانظر الأغانى 3 : 114 حيث عد هذا الشعر من المائة المختارة . ( 2 ) كتب فوقها في الأصل : « فعله » إشارة إلى رواية أخرى . ( 3 ) هو مهلهل ، كما في اللسان ( عرر ) . ( 4 ) العراعر ، بالفتح جمع عراعر بالضم ، وقد روى البيت بالضبطين . ( 5 ) قديد ، بالتصغير : اسم موضع قرب مكة . ( 6 ) ضبط في الأصل بسكون الميم وفتحها مقرونا بكلمة « معا » .